العراق: فصائل بالحشد الشعبي تبدأ تسليم سلاحها ضمن خطة حصره بيد الدولة
20:43, 18/08/2026, الثلاثاء
الأناضول

العراق: فصائل بالحشد الشعبي تبدأ تسليم سلاحها ضمن خطة حصره بيد الدولة
أعلنت السلطات الأمنية العراقية بدء فصائل منضوية تحت إدارة الحشد الشعبي تسليم أسلحتها ضمن خطة لحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز هيبتها
بدء إجراءات التسليم
أعلنت السلطات الأمنية العراقية، الثلاثاء، أن عددا من الفصائل المنضوية تحت الإدارة الرسمية لهيئة الحشد الشعبي باشرت فعليا إجراءات تسليم أسلحتها، وذلك ضمن مسار حكومي يستهدف حصر السلاح بيد الدولة وإخراجه من إطار التشكيلات غير الرسمية. جاء ذلك في تصريحات لرئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، نشرتها وكالة الأنباء العراقية "واع"، حيث تناول الملفات الأمنية المفتوحة والترتيبات المؤسسية الجارية.
وقال معن إن "عددا من الفصائل المنضوية تحت الإدارة الرسمية لهيئة الحشد الشعبي باشرت فعليا إجراءات تسليم سلاحها، فيما تسير فصائل أخرى في الاتجاه نفسه". وأكد أن هذه الخطوات تأتي ضمن ترتيبات مؤسسية وقانونية تهدف إلى تنظيم وضع التشكيلات والمقاتلين بما ينسجم مع الإطار الرسمي للدولة، مشددا على أن المسار "يمثل مسارا وطنيا وأمنيا" يهدف إلى تعزيز هيبة الدولة وسيادة القانون.
الإطار القانوني والشمولي
وأوضح معن أن خطة حصر السلاح لا تستهدف فصيلا أو جهة بعينها، وإنما تشمل كل سلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية، أيا كانت الجهة التي تمتلكه، بما في ذلك السلاح العشائري وأي ترسانة لا تخضع للضوابط والقوانين النافذة. وأشار إلى أن الدولة تنظر إلى الملف "من زاوية أمنية وقانونية ووطنية بحتة"، حيث يتمثل الهدف الأساسي في أن تكون جميع أدوات القوة ضمن الأطر التي حددها القانون بما يحفظ أمن المواطنين.
ونفى المسؤول الأمني وجود أي توجه نحو صدام مع الفصائل، مؤكدا أن "الحكومة العراقية ليست في صراع مع أي تشكيل أو فصيل، ولا تتعامل مع هذا الملف بمنطق المواجهة أو الإقصاء". وأضاف أن "حصر السلاح بيد الدولة لا يعني حصره بفئة أو تشكيل محدد"، مردفا: "ليس مشروع مواجهة، بل مشروع دولة واستقرار وأمن مجتمعي".
ملف التحالف الدولي
وتطرق معن إلى التفسيرات والشائعات المتداولة بشأن تاريخ الثلاثين من سبتمبر/أيلول المقبل المحدد لانتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، واصفا إياها بأنها "توصيف غير دقيق" لا يعكس حقيقة المسار الذي تتبناه الدولة. ودعا وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي إلى توخي الدقة في تناول هذا الملف وعدم اعتماد تفسيرات قد تخلق حالة من القلق.
وأكد أن الإجراءات المرتبطة بانسحاب التحالف تسير ضمن سياق مؤسسي وقانوني وبالتنسيق مع الجهات المعنية، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء العراقي قد أعلن أن الموعد المذكور يمثل "توقيتا نهائيا لا عودة عنه" لإنهاء المهمة. يذكر أن واشنطن وبغداد قد توصلتا في السابع والعشرين من سبتمبر/أيلول 2024 إلى اتفاق بشأن خطة من مرحلتين، تنتهي الأولى منها في سبتمبر 2025 بالانسحاب الكامل للقوات القتالية، بينما تستمر الثانية حتى سبتمبر 2026.
خلفية الملف الأمني
يُذكر أن "الحشد الشعبي" يمثل مظلة أمنية وعسكرية رسمية، تأسست عام 2014 استجابة لفتوى المرجع الديني علي السيستاني لمواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي، قبل أن تدمج رسميا ضمن القوات المسلحة العراقية عام 2016. ويعتبر ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية في البلاد، في ظل وجود فصائل مسلحة بعضها منضوٍ ضمن الهيئة وأخرى تعمل بصورة مستقلة، وسط مطالبات شعبية وسياسية متكررة بتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية الرسمية.
ومنذ العاشر من ديسمبر/كانون الأول 2017، التاريخ الذي أعلن فيه رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي تحقيق "النصر" على تنظيم "داعش"، لا يزال التنظيم ينشط في محافظات شمالية وغربية وشرقية عبر هجمات متفرقة، فيما تنفذ القوات العراقية عمليات أمنية وعسكرية مستمرة لملاحقة فلوله.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.