مصدر مصري: القاهرة لن تسمح بسيطرة أي طرف على تدفقات النيل إلى دول المصب

16:01, 16/08/2026, الأحدت: تحديث: 16:38, 16/08/2026, الأحد
الأناضول
مصدر مصري: القاهرة لن تسمح بسيطرة أي طرف على تدفقات النيل إلى دول المصب
مصدر مصري: القاهرة لن تسمح بسيطرة أي طرف على تدفقات النيل إلى دول المصب

شدد مصدر مسؤول بالقاهرة رفض بلاده القاطع لأي سيطرة على تدفقات النيل، منددًا بتصريحات وزير الطاقة الإثيوبي بشأن بناء سدود جديدة والتحكم في مياه المصب.

رفض قاطع للتصريحات الإثيوبية

أكد مصدر مصري مسؤول، الأحد، أن القاهرة "لن تقبل ولن تسمح بسيطرة أي طرف على تدفقات مياه نهر النيل إلى دول المصب". ونقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن المصدر تصريحاته، تعليقًا على أقوال منسوبة إلى وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا، بخصوص نية أديس أبابا تشييد سدود إضافية على مجرى النهر والتحكم في تدفقات المياه نحو دولتي المصب.

وأوضح المصدر أن "التصريحات الأخيرة المنسوبة إلى وزير المياه والطاقة الإثيوبي بشأن بناء سدود إضافية على نهر النيل والسيطرة على تدفقات المياه إلى دولتي المصب، تمثل إمعانًا في النهج الإثيوبي الأحادي، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي". وأشار إلى أن هذه الأقوال "تعكس استمرار أوهام أديس أبابا بإمكانية فرض الهيمنة على نهر دولي مشترك وإخضاعه لإرادة دولة واحدة"، كما أكد أنها "تسقط الادعاءات الإثيوبية المتكررة بأن تحركاتها تستهدف تحقيق التنمية دون الإضرار بمصالح الآخرين".

اتهامات بمحاولة احتكار المورد المائي

ولفت المصدر المصري إلى أن "الإعلان صراحة عن السعي إلى السيطرة على تدفقات نهر دولي إلى دولتي المصب يكشف عن توجه بالغ الخطورة"، مؤكدًا أن هذا المسعى "لا يستهدف تحقيق التنمية المشروعة بقدر ما يعكس محاولة لفرض الأمر الواقع واحتكار مورد مائي دولي مشترك". وشدد على أن إثيوبيا "تستخدم الموقع الجغرافي لتهديد الحقوق والمصالح المائية لدولتي المصب"، مشيرًا إلى أن ذلك "لا يقره القانون الدولي، ولن تسمح مصر بفرضه كأمر واقع".

وأكد المصدر أن "نهر النيل ليس ملكًا لدولة بعينها"، موضحًا أن "أوهام السيطرة عليه أو التحكم المنفرد في تدفقاته" تتعارض مع القواعد المستقرة في القانون الدولي التي تنظم إدارة الأنهار الدولية المشتركة. وشدد على أن "أدوات الدولة المصرية متعددة ومتشعبة وقادرة على النفاذ والدفاع عن مصالح الشعب المصري في نهر النيل"، مؤكدًا أن بلاده "لن تقبل ولن تسمح بسيطرة أي طرف على تدفقات المياه إلى دول المصب، مصر والسودان".

مواقف سابقة وسياق الأزمة

ويأتي هذا التصعيد الرسمي ردًا على تصريحات إثيوبية حول بناء سدود جديدة، فيما لم تصدر أديس أبابا أي تعقيب فوري على الموقف المصري حتى الساعة 12:55 بتوقيت غرينتش. وسبق لوزير الري والموارد المائية المصري هاني سويلم أن شدد في الرابع من أغسطس/آب الجاري على أن القاهرة "لن تسمح ببناء سدود إثيوبية جديدة" على مجرى النهر، وذلك بعد تقارير تحدثت عن اعتزام إثيوبيا إنشاء 3 سدود إلى جانب سد النهضة القائم.

وقال سويلم إن "وجود خطط لدى إثيوبيا لبناء سدود جديدة شيء معروف، لكن هل الدولة المصرية ستسمح بذلك؟ لا". ويأتي الخلاف في إطار الخلاف المستمر بين القاهرة والخرطوم من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الذي بدأ بناؤه عام 2011، حيث تطالبان بالتوصل إلى اتفاق ثلاثي قانوني وملزم، بينما ترى أديس أبابا أن التشغيل لا يستلزم اتفاقًا ملزمًا.

يذكر أن المفاوضات بين الدول الثلاث توقفت لمدة 3 أعوام قبل استئنافها في 2023، ثم تجمدت مجددًا في 2024. وتتشارك 11 دولة في حوض نهر النيل البالغ طوله نحو 6 آلاف و650 كيلومترًا، وهي: بوروندي، ورواندا، والكونغو الديمقراطية، وكينيا، وأوغندا، وتنزانيا، وإثيوبيا، وإريتريا، وجنوب السودان، والسودان، ومصر.

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.