إيران تعلن توقيف دبلوماسيين فرنسيين في موقع "اجتماع سري"
17:48, 15/08/2026, السبت
الأناضول

إيران تعلن توقيف دبلوماسيين فرنسيين في موقع "اجتماع سري"
أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية توقيف دبلوماسيين فرنسيين اثنين في موقع اجتماع سري، متهمة إياهم بالتورط في خطة واسعة للتدخل والنفوذ.
توقيف الدبلوماسيين في موقع سرّي
أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، السبت، عن توقيف دبلوماسيين فرنسيين اثنين داخل "موقع اجتماع سري"، وذلك في إطار تحقيق قضائي يتعلق بقضايا الأمن القومي. وقالت الوزارة في بيان لها، إن وحداتها الأمنية نفّذت قراراً قضائياً بتوقيف شخصين مشتبه بهما، حيث عثرت خلال المداهمة على الدبلوماسيين الفرنسيين في الموقع ذاته.
وأضافت أن عملية التوقيف جرت بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، وجرى التحقق من هوية الدبلوماسيين لاحقاً، مؤكدة أن التحقيقات مستمرة للكشف عن جميع المتورطين في الشبكة المزعومة.
وثائق تكشف "مخططاً للتدخل"
وأشارت الوزارة إلى أن الفحص المبدئي للوثائق والمواد المضبوطة في المكان يكشف عن "مشروع واسع النطاق يهدف إلى بناء النفوذ والتدخل الخارجي وتهيئة الظروف لأنشطة تستهدف استقلال إيران"، وفق قولها. وتؤكد تلك الوثائق وفق الوزارة وجود تنسيق مسبق بين الأطراف المعنية.
ولفتت الانتباه إلى وجود توقيع السفير الفرنسي السابق لدى طهران على بعض الوثائق المحجوزة، مما تعتبره طهران دليلاً على عمق التورط في المخطط، فيما لم تكشف عن هوية الدبلوماسيين المحتجزين أو درجتهما الوظيفية حتى الآن.
تسليم الدبلوماسيين وتحذيرات رسمية
وبعد التحقق من هويتي الدبلوماسيين، أُبلغت وزارة الخارجية الإيرانية بالواقعة فوراً، ثم جرى تسليمهما إلى السفير الفرنسي لدى طهران برفقة عناصر الشرطة الدبلوماسية. وأكدت الوزارة أنها سلمتهما وفق الأعراف الدبلوماسية رغم خطورة الاتهامات الموجهة إليهم.
وحذرت وزارة الاستخبارات في بيانها من أنها "لن تسمح للأشخاص الذين يتمتعون بصفة دبلوماسية بالقيام بأعمال غير قانونية وتدخلية"، مؤكدة أنها ستتخذ إجراءات مشددة بحق المسؤولين في حال تكرار مثل هذه الحوادث. وحمّلت الحكومة الفرنسية مسؤولية أفعال دبلوماسييها.
وأشارت إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة للكشف عن ملابسات القضية بشكل كامل، وسيتم الإعلان عن تفاصيل جديدة لاحقاً حسب مجريات التحقيق.
صمت فرنسي رسمي
وعلى الرغم من الجدل الدبلوماسي الذي أثارته الواقعة، لم تصدر أي جهة رسمية فرنسية تعليقاً فورياً على الاتهامات الإيرانية حتى لحظة إعداد هذا الخبر، وسط توقعات بأن تبدي باريس ردها عبر القنوات الدبلوماسية الخلفية.
يذكر أن العلاقات بين طهران وباريس تشهد توتراً مستمراً على خلفية ملفات عدة، بينها المحادثات النووية والملف الحقوقي، وكانت فرنسا قد أعربت في مناسبات سابقة عن قلقها إزاء حملات الاعتقال التي تشنها إيران ضد مواطنيها.

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.