أنقرة في صدارة الإعلام العربي مع انطلاق قمة الناتو
20:02, 07/07/2026, الثلاثاء
الأناضول

أنقرة في صدارة الإعلام العربي مع انطلاق قمة الناتو
سلطت وسائل إعلام عربية الضوء على استضافة تركيا قمة حلف الناتو في أنقرة، ووصفت الحدث بأنه محطة مفصلية تحمل دلالات استراتيجية كبيرة في ظل التحولات الأمنية العالمية.
انطلاق القمة ودلالات الاستضافة
انطلقت في العاصمة التركية أنقرة، الثلاثاء، أعمال النسخة السادسة والثلاثين من قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وسط اهتمام واسع من وسائل الإعلام العربية التي وصفت الحدث بأنه محطة مفصلية في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة. وتستضيف تركيا القمة على مدى يومين، للمرة الثانية في تاريخها، بعد مرور 22 عامًا على استضافة إسطنبول قمة الحلف عام 2004.
وجاءت الاستضافة في توقيت تشهد فيه أوروبا والشرق الأوسط تحولات أمنية عميقة، ما دفع المتابعين العرب إلى تسليط الضوء على الرمزية السياسية للحدث وانعكاساته على موقع أنقرة داخل المنظومة الأطلسية.
التحليلات الاستراتيجية والدور التركي
ونقلت وكالة الأنباء القطرية "قنا" عن الأكاديمي بجامعة قطر عبدالله بندر العتيبي قوله: "تحمل دلالة سياسية واستراتيجية كبيرة، فهي تؤكد أن أنقرة ما زالت لاعبًا لا يمكن تجاوزه داخل الحلف". وأضاف العتيبي، في تصريحات للوكالة، أن قدرة تركيا على أداء أدوار الوساطة، ولا سيما في الأزمة الروسية الأوكرانية، منحتها قيمة إضافية داخل الحلف، لأنها تستطيع التواصل مع أطراف لا يستطيع بقية الأعضاء الوصول إليها بسهولة.
وأشار العتيبي إلى أن استضافة القمة تعكس إدراك الحلف بأن "الأمن الأوروبي لم يعد منفصلًا عن أمن الشرق الأوسط والبحر الأسود، وأن تركيا أصبحت نقطة الالتقاء بين هذين المسرحين". ونقلت الوكالة عن أستاذ الدراسات الأمنية في معهد الدوحة مهند سلوم أن تركيا "باتت تحتل دورًا محوريًا داخل حلف الناتو، وهي حليف لا غنى عنه جغرافيًا وعسكريًا".
صناعة الدفاع والملفات الأمنية
ويركز المنتدى المصاحب للقمة على الإنتاج العابر للأطلسي والاستثمارات الدفاعية المرتبطة به، إذ تشير تقارير صحيفة "عكاظ" السعودية إلى أن القمة قد تشهد الإعلان عن عقود دفاعية واتفاقيات إنتاج مشترك بمليارات الدولارات. وأكدت المجلة السعودية "المجلة" أن تعزيز الصناعة الدفاعية يمثل أولوية قصوى للحلف، مشيرة إلى التحول الكبير الذي شهدته الصناعات الدفاعية التركية خلال العقدين الماضيين.
وتتصدر الإنفاق العسكري وأمن مضيق هرمز والحرب في أوكرانيا أجندة المناقشات، بحسب ما أفادت به قناة "العربية" السعودية التي لفتت إلى أن القمة تختبر تماسك الحلف في ظل ضغوط متعددة تتعلق بزيادة الإنفاق الدفاعي ودعم كييف والتواجد الأمريكي في أوروبا. وكانت القناة قد أشارت إلى أن واشنطن تجري مراجعة لوجودها العسكري في إطار ما يُعرف بتصور "الناتو 3" الذي أعلنه وزير الدفاع الأمريكي في يونيو الماضي.
تغطية إعلامية مغاربية ودبلوماسية
وفي مصر، سلطت قناة "القاهرة الإخبارية" الضوء على انطلاق القمة تحت عنوان "قمة الناتو 2026 بتركيا ومستقبل الاستقرار العالمي"، مشيرة إلى أن القضايا الدولية ستتصدر جدول الأعمال. ونشرت القناة تقريرًا بعنوان "قمة مفصلية في أنقرة.. تحولات استراتيجية تمهد لمرحلة الناتو 3"، إذ قالت إن "قمة الناتو ترسم ملامح مرحلة جديدة من السياسات الأمنية والدفاعية للحلف".
وتناولت وكالة الأنباء العراقية "واع" ونظيرتها السورية "سانا" القضايا المتوقعة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها الحرب الروسية الأوكرانية. ونقلت "سانا" عن وزارة الدفاع التركية أن الاجتماع يبرز مكانة تركيا في منظومة الأمن الدولية، فيما نقلت الوكالة الوطنية العراقية عن رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران قوله: "تحمل أهمية تاريخية في رسم الرؤية الاستراتيجية لمستقبل الحلف".
حراك على الهامش والدور الوسيط
وأفادت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" بأن وزير الخارجية الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح التقى في أنقرة نظيره الياباني توشيميتسو موتيجي، في إطار ترؤسه وفد الكويت المشارك في الاجتماع الوزاري لدول مبادرة إسطنبول للتعاون. ونقلت "كونا" عن دوران تأكيده أن تركيا تواصل خطواتها لتكون "عنوانًا ثابتًا للسلام والتعاون".
وأكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن القمة ستسهم في تشكيل البيئة الأمنية الأوروبية الأطلسية خلال السنوات المقبلة، وستوجه الحلف نحو مواءمة هياكله مع التحديات التي يواجهها. يذكر أن القمة تتزامن مع استمرار المفاوضات الأمريكية الإيرانية والحرب الروسية الأوكرانية، ما يعزز من أهمية الدور التركي كوسيط في الأزمات الإقليمية والدولية.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.