أردوغان: لن نتخلى عن دعم تعافي جيراننا لمجرد انزعاج "شبكات الإجرام"
20:35, 25/08/2026, الثلاثاءت: تحديث: 22:41, 25/08/2026, الثلاثاء
الأناضول

أردوغان: لن نتخلى عن دعم تعافي جيراننا لمجرد انزعاج "شبكات الإجرام"
في خطاب متلفز عقب ترؤسه اجتماع الحكومة التركية..
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، أن بلاده لن تتخلى عن دعم تعافي جيرانها لمجرد أن ذلك يزعج "شبكات الإجرام التي تلطخت أيديها بدماء الأبرياء".
جاء ذلك في خطاب متلفز عقب ترؤسه اجتماع الحكومة التركية في المجمع الرئاسي بمنطقة أخلاط التاريخية بولاية بتليس شرقي البلاد.
وقال أردوغان: "من الواضح أن رؤيتنا المتمثلة في تركيا بلا إرهاب ومنطقة خالية من الإرهاب، إلى جانب سياستنا الخارجية النشطة التي تعطي الأولوية للسلام والاستقرار الإقليميين، تزعج بعض الأوساط المعروفة التي تستفيد من حالة عدم الاستقرار والفوضى".
وأضاف: "فكلما أرادت تركيا، إلى جانب مواطنيها، السلام والتنمية للجميع في منطقتها دون أي تمييز، تتعطل مخططات عصابات القتل القائمة على الدماء والصراعات".
وأردف: "الحملات القذرة التي استهدفتني شخصيًا كرئيس، واستهدفت تركيا خلال الفترة الأخيرة، نعتبرها انعكاسًا لحالة الغضب والعجز الناجمين عن إفشال هذه المخططات بالكامل".
وأكمل: "لن نمنح الفرصة لأولئك عديمي الكفاءة، الذين يحتضرون سياسيًا، بأن يستغلوا اسمنا لتحقيق مكاسب سياسية، فنحن نعرف جيدًا من نخاطب، وماذا نقول، وأين نقوله، وكيف نقوله".
وقال: "نحن لا ندير متجرًا للبقالة، بل ندير الجمهورية التركية، إحدى أكبر دول العالم، ونحمل، إلى جانب أمانة 86 مليون مواطن تركي، مسؤولية وآمال مئات الملايين من المظلومين في مختلف أنحاء العالم".
وأكد أن "تركيا ليست دولة مستحدثة بلا ذاكرة، تأسست بفضل منّة البعض، أو حظيت بدلال من مراكز القوى العالمية، بل هي واحدة من أقوى وأقدر دول العالم، بفضل تقاليدها العريقة الممتدة لآلاف السنين وتاريخها المجيد الحافل بالانتصارات".
تركيا ليست دولة تخضع لحسابات ضيقة أو مكائد صغيرة
وأكد أردوغان أن تركيا دولة عظيمة عُرفت عبر تاريخها بكسب القلوب، والاستجابة لنداءات المظلومين، ومد يد العون إلى المحتاجين، سواء كانوا يهودًا أو مسيحيين أو مسلمين.
وأضاف: "تركيا ليست دولة عادية يمكن أن تخضع لحسابات ضيقة أو مكائد صغيرة أو ترضخ لها، ونتصرف في سياستنا الداخلية والخارجية بما يليق بدولة ذات شرف وكبرياء وتاريخ مجيد وأجداد عريقين".
وشدد على أن تركيا تدرك ما يحاول كل طرف القيام به، مضيفًا: "نرى السيناريوهات الدموية التي يحاول البعض إعدادها في منطقتنا، وبإذن الله، لن نسمح بتنفيذها. ليطمئن الجميع ويكونوا على ثقة بأن الجمهورية التركية لا تتنازل عن مبادئها ولا عن مصالحها الوطنية".
وأكد أردوغان أن تركيا لن تتخلى عن أي صديق أو شقيق وثق بها، مضيفًا: "لن نتراجع عن جهودنا من أجل إرساء السلام في منطقتنا لمجرد أن البعض لا يريد ذلك، أو يشعر بالقلق، أو لأن مخططاته قد أُحبطت".
وتابع: "لن نتخلى عن دعم تعافي جيراننا لمجرد أن عصابات القتل التي تلطخت أيديها بدماء الأبرياء تشعر بالانزعاج من ذلك".
وقال إن "السياسة الخارجية لتركيا يحددها شعبها وحده، ولا يمكن لأي طرف آخر غير الشعب أن يرسم لتركيا أو لسياستها الخارجية طريقًا أو حدودًا".
وأضاف أنه يريد التأكيد على حقيقة مفادها أن تركيا "ليس لديها أي هدف أو غاية سوى أن يسود السلام والعدالة والاستقرار والطمأنينة في كامل منطقتنا".
وأردف: "لا توجد لدينا أجندة سرية أو نوايا خفية، كما يزعم البعض. هدفنا أن يسود مناخ السلام من حولنا، وغايتنا إرساء العدالة والأمن والازدهار في كل شبر من منطقتنا".
وأشار إلى أن المنطقة تحتاج في الوقت الراهن إلى السلام "كما تحتاج إلى الماء والهواء"، وأنها تتطلع بشوق إلى الأيام التي ستنعم فيها به.
وأكد أردوغان أن تركيا تواصل، من سوريا إلى العراق، ومن لبنان إلى فلسطين، ومن الخليج إلى إفريقيا، ومن البلقان إلى القوقاز، العمل على تعزيز أواصر الأخوة التاريخية والثقافية بين شعوب المنطقة، تحت شعار: "التاريخ جعلنا إخوة".
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.