تركيا تواصل أداء دور محوري في منظومة أمن الناتو

تركيا تسهم بنحو 3 آلاف عنصر في مهام الناتو العالمية وتستضيف قمة قادة الحلف في أنقرة يوليو المقبل، وتتولى قيادة قوة الرد اعتباراً من 2028.
تواصل تركيا تعزيز دورها المحوري في منظومة أمن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، منذ انضمامها إلى الحلف في 18 فبراير/شباط 1952 إثر مشاركتها في الحرب الكورية. وتمتلك أنقرة ثاني أكبر جيش في الحلف، وتسهم حالياً بنحو 3 آلاف عنصر وأسلحة ومنصات عسكرية متنوعة في مهام متعددة تشمل كوسوفو والبوسنة والبحر المتوسط.
وبحسب معلومات لوكالة الأناضول من مصادر بوزارة الدفاع التركية، واصلت تركيا منذ عضويتها دعم المساهمات العسكرية والعملياتية داخل الحلف. وأكدت المصادر أن أنقرة تؤدي دوراً كفاعل استراتيجي يسهم في توفير الأمن وإدارة الأزمات، وليس مجرد دولة على خط المواجهة تحمي الجناح الجنوبي للحلف.
شاركت تركيا في مهمة إيساف لدعم السلام بأفغانستان بين عامي 2002 و2014، ثم واصلت مساهمتها ضمن مهمة الدعم الحازم منذ 2015. وتولت أنقرة مسؤولية الدولة الإطارية لتأمين مطار حامد كرزاي الدولي بالعاصمة كابل حتى انتهاء مهمتها بنجاح في 28 أغسطس/آب 2021، بالتزامن مع إنهاء الحلف عملياته في أفغانستان.
وفي العراق، بدأت تركيا عام 2018 تقديم مساهمتها في بعثة الناتو (إن إم آي) بهدف تعزيز قدرات الجيش العراقي، وواصلت دعمها بنحو 40 عنصراً حتى بدء الانسحاب المقرر في مارس/آذار 2026 على خلفية تدهور الوضع الأمني في المنطقة.
تتولى تركيا مهام قيادية متعددة داخل الحلف، إذ قادت العنصر البحري لقوة الرد عام 2023، وقوة المهام في المتوسط خلال 2024-2025. وتقود حالياً قوة مهام البحر الأسود للفترة 2024-2028، كما تتولى مهام قيادة القوة البرمائية وقوات الإنزال للفترة 2025-2026، بينما ستتولى قيادة قوة الرد بالكامل اعتباراً من عام 2028.
كما تشارك القوات المسلحة التركية بفاعلية في مناورات الناتو، حيث نفذت 34 مناورة عام 2023 و39 عام 2024 و50 مناورة خلال 2025. وشاركت هذا العام في مناورات ستيدفاست دارت بألمانيا بين 12 و24 فبراير/شباط بعناصر بحرية وبرية وجوية.
تجمع تركيا بين قدراتها العسكرية والتكنولوجيا المتقدمة، إذ تبرز مشاريع القبة الفولاذية ومقاتلات قآن ودبابات ألطاي كعناصر تعزز القدرات الدفاعية للحلف. وخصصت أنقرة 2.33 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي لقطاع الدفاع عام 2025، لتكون من بين الدول الأعلى مساهمة مالياً وعسكرياً داخل الحلف.
يذكر أن العاصمة التركية أنقرة ستستضيف قمة قادة الناتو يومي 7 و8 يوليو/تموز الجاري، في ظل استمرار أنقرة بدورها كحليف مركزي قادر على الإسهام في أمن القارة الأوروبية بأكملها.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.