"أصابع إماراتية" في عملية التحايل بالانتخابات الأمريكية

Ersin Çelik, Mayada Kamal Eldeen
11:20, 21/05/2018, الاثنينت: تحديث: 11:36, 21/05/2018, الاثنين
يني شفق
"أصابع إماراتية" في عملية التحايل بالانتخابات الأمريكية
"أصابع إماراتية" في عملية التحايل بالانتخابات الأمريكية

تحقيق مولر بشأن التدخل بانتخابات الرئاسة الأمريكية يحقق في دور رجل أعمال إسرائيلي له صلة بمحمد بن زايد.

كشفت تحقيقات المحقق الخاص "روبرت مولر" بشأن التدخل بانتخابات الرئاسة الأمريكية الأخيرة عام 2016؛ عن وجود أصابع إسرائيلية وإماراتية في فوز الرئيس ترامب على منافسته هيلاري كلينتون.

حيث أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إلى لقاء أعضاء كبار في حملة المرشح آنذاك دونالد ترامب، بمن فيهم ابنه دونالد ترامب الابن، مع مجموعة تضمّ جويل زامل وهو رجل أعمال إسرائيلي والذي تربطه علاقات بدولة الإمارات، والمتخصص في نفس الوقت في التلاعب بوسائل التواصل الاجتماعيّ، وجمع المعلومات الاستخبارية بالإضافة إلى جورج نادر، أحد كبار مستشاري ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد وإريك برينس، وهو متبرع جمهوري والرئيس السابق لشركة الأمن الخاصة "بلاك ووتر" وشقيق بيتسي ديفوس وزيرة التعليم الأمريكية الحالية وذلك قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

كما حدّدت الصحيفة مكان وتاريخ الاجتماع، والذي كشفت أنه عُقد بتاريخ 3 أغسطس/آب 2016 في برج ترامب بمانهاتن، بحثوا خلاله مساعدة فريق المرشح آنذاك ترامب للفوز في السباق ضدّ الديمقراطية هيلاري كلينتون، وإقامة علاقات بين حضور الاجتماع والمقربين من ترامب. أكد خلالها الخبير الإسرائيلي، جويل زامل، على "قدرة شركته في مساعدة حملة ترامب، كما أعلن مقابله عرضًا بملايين الدولارات لتقديم خدمات للتلاعب بوسائل التواصل الاجتماعيّ للمساعدة في انتخاب ترامب".

وتابع التقرير أنّ الخطة تضمنت استخدام الآلاف من حسابات وسائل التواصل الاجتماعية الوهمية، للترويج لترشيح ترامب على منصات مثل "فيس بوك". وفي الوقت نفسه كان جورج نادر، المستشار المقرب لولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، الذي نقل إلى ترامب جونيور قوله: إن "أولياء العهد في السعودية والإمارات حريصون على مساعدة والده في الفوز بانتخابات الرئاسة".

وذكر التقرير أنّ نادر قال إنّ الأمراء (يقصد هنا ابن زايد وابن سلمان) "رأوا في السيد ترامب زعيمًا قويًّا يملأ الفراغ الذي اعتقدوا أنّ أوباما قد تركه في الشرق الأوسط"، وأضاف نادر أنه سيكون من دواعي سرور الأمراء دعم ترامب قدر استطاعتهم. وقالت "نيويورك تايمز": إنّ "ترامب الابن وافق على هذه العروض بتقديم المساعدة، وبعد ذلك الاجتماع، أصبح نادر حليفًا وثيقًا لمستشاري حملة ترامب، جاريد كوشنر، صهر السيد ترامب، ومايكل فلين، الذي أصبح أول مستشار للأمن القومي للرئيس".


https://image.piri.net/resim/imagecrop/2018/05/21/11/23/resized_21e61-2ad65501resized_14a0ea43d2c24manset564.jpg

وبعد فوز ترامب في الانتخابات، دفع نادر لـ"زامل" "مبلغًا كبيرًا من المال، قدّرته إحدى المصادر بما يصل إلى مليوني دولار، وفي الوقت الذي قالت فيه الصحيفة الأمريكية، إن هناك روايات متضاربة بخصوص دفع هذه الأموال، إلا أنها أشارت إلى "قيام شركة مرتبطة بزامل بتقديم عرض مفصل لنادر عن دور حملات وسائل التواصل الاجتماعي في فوز ترامب بالانتخابات".

تحقيقات مولر بخصوص التمويل غير المشروع لحملة ترامب الرئاسية، ربما هي السبب في تأجيل ابن زايد لزيارته التي كان يفترض أن يقوم بها إلى أمريكا في أبريل/نيسان الشهر الماضي، وذلك مثل ما كشف عنه موقع "ميدل إيست آي" الذي ربط بين هذا التأجيل وبين تخوف ولي عهد أبو ظبي من خضوعه هو أو أيّ من مقربيه لاستجواب من قبل المحقق الأميركي الخاص مولر بخصوص تحقيقاته المتعلقة بالتمويل غير المشروع لحملة الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب.

يُذكر أنّ مولر حقّق مع جورج نادر -المستشار السابق لابن زايد- بشأن احتمال نقله أموالًا إماراتية لترامب، بعد أن أوقفه محققون من مكتب التحقيقات الفدرالي الـ"أف بي أي" بمطار دالاس خلال عودته من رحلة خارجية، حيث حققوا معه وفتشوه ثمّ سلموه استدعاءً للمثول أمام مولر وهيئة محلفين معنية أصلًا بالتحقيقات المتصلة باحتمال التدخل الروسي بانتخابات الرئاسة.

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.