تركيا وسوريا توقعان اتفاقية شاملة للتعاون بمجالي الصحة والعلوم الطبية

وزيرا الصحة التركي والسوري يوقعان الاتفاقية في دمشق.. مميش أوغلو: نحن مستعدون لنقل خبراتنا الصحية إلى سوريا
وقّع وزيرا الصحة التركي كمال مميش أوغلو والسوري مصعب العلي، الجمعة، اتفاقية تعاون شاملة في مجالي الصحة والعلوم الطبية، وذلك خلال زيارة رسمية يجريها الوزير التركي إلى العاصمة دمشق. استهل مميش أوغلو زيارته بتفقد مستشفى دمشق لأمراض وجراحة القلب، الذي يواصل تقديم خدماته الطبية بدعم تركي، حيث التقى المرضى وذوييهم واطلع على سير العمل فيه، ثم توجه إلى مقر وزارة الصحة السورية حيث عقد مباحثات ثنائية انتهت بالتوقيع.
وأكد مميش أوغلو أن الاتفاقية تُعد الأولى من نوعها الشاملة في المجال الصحي بين تركيا والحكومة السورية الجديدة، مشيراً إلى أنها تهدف لتعزيز التعاون في الصحة العامة وإدارة المستشفيات والأدوية والأجهزة الطبية واللقاحات والمستلزمات الطبية. وأوضح أن الاتفاقية توفر إطاراً قانونياً للتعاون في مجالات التشريعات الصحية وخدمات الطوارئ والكوارث والاستثمارات الصحية وأنظمة المعلومات الصحية والسياحة العلاجية، مؤكداً استعداد بلاده لنقل خبراتها الصحية إلى سوريا.
وأشار الوزير التركي إلى أن الاتفاقية ستساهم في تعزيز الأنظمة الصحية في كلا البلدين، منوهاً بأنها خطوة نحو بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد. من جهته، أوضح وزير الصحة السوري أن الاتفاق يشمل تبادل الخبرات وتطبيق البروتوكولات الصحية الحديثة وإنشاء نظام للتأمين الصحي والاعتماد الطبي والتعليم الطبي المستمر.
ولفت مصعب العلي إلى أن عدد المستشفيات العاملة في سوريا ارتفع من 70 إلى 104 مستشفيات بعد سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، إضافة إلى إعادة تشغيل أكثر من 430 مركزاً صحياً. وأشار إلى أن العمل مستمر لتأهيل عشرات المستشفيات والمراكز الصحية الأخرى في مختلف المحافظات.
وأشار العلي إلى أن الوزير التركي استهل زيارته بتفقد مستشفى دمشق لأمراض وجراحة القلب، الذي بدأ تشغيله قبل نحو عام في إطار بروتوكول تعاون سابق موقع بين البلدين، لافتاً إلى أن المستشفى يجري أكثر من 500 عملية وإجراء طبي شهرياً ويقدم خدماته لأكثر من 300 مريض يومياً. وقال إن تركيا شهدت تحولاً كبيراً في القطاع الصحي منذ بداية الألفية، مضيفاً: "نسعى في سوريا إلى تطبيق تحول صحي مماثل يشمل جميع القطاعات، لتوفير خدمات رعاية صحية عالية الجودة في أسرع وقت ممكن". يذكر أن الاتفاقية تأتي في إطار جهود تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.