13.3 مليار دولار في 7 أشهر.. زخم متصاعد لصادرات تركيا إلى إفريقيا
11:15, 22/08/2026, السبتت: تحديث: 11:16, 22/08/2026, السبت
الأناضول

13.3 مليار دولار في 7 أشهر.. زخم متصاعد لصادرات تركيا إلى إفريقيا
حققت الصادرات التركية إلى إفريقيا 13.3 مليار دولار خلال 7 أشهر، بزيادة 12.6%، مدفوعة بنمو قياسي في مصر ونيجيريا وجنوب إفريقيا، وفق خبراء اقتصاد.
سجلت الصادرات التركية إلى الدول الإفريقية، خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، ارتفاعا ملحوظا بنسبة 12.6 بالمئة على أساس سنوي، لتصل قيمتها الإجمالية إلى 13.3 مليار دولار. ويأتي هذا الأداء متجاوزا معدلات النمو التقليدية، مما يعكس تعمقا في العلاقات التجارية عبر القارة.
وحده شهر يوليو/تموز شهد زيادة في الصادرات بلغت 16.3 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مسجلا 2.3 مليار دولار، بحسب بيانات رسمية. ويشير هذا الزخم الشهري إلى استمرار الطلب المتزايد على المنتجات التركية رغم التحديات اللوجستية العالمية.
تصدرت مصر قائمة الأسواق المستوردة خلال يوليو، حيث ارتفعت الصادرات إليها بنسبة 49.3 بالمئة سنويا، لتبلغ 426.2 مليون دولار. وعلى مدى السبعة أشهر الأولى، تجاوزت الصادرات التركية إلى مصر 2.3 مليار دولار، مسجلة نموا قدره 26.1 بالمئة.
وسجلت نيجيريا أعلى معدل نمو بين الأسواق الكبرى، إذ قفزت الصادرات إليها 52.1 بالمئة إلى 453.2 مليون دولار، بينما بلغت في يوليو 60.2 مليون دولار بنمو 7.5 بالمئة. وفي جنوب إفريقيا، ارتفعت المبيعات التركية 31.3 بالمئة خلال الفترة نفسها لتصل إلى 479 مليون دولار.
وبلغت الصادرات إلى ليبيا 1.59 مليار دولار بنمو 2.3 بالمئة، فيما سجلت النيجر ارتفاعا لافتا بنسبة 80.5 بالمئة في يوليو إلى 255 مليون دولار. وفي تونس، تجاوزت القيمة 720 مليون دولار منذ بداية العام، بزيادة 9.9 بالمئة.
على النقيض من ذلك، سجلت الصادرات إلى المغرب والجزائر تراجعا في يوليو فقط، رغم ارتفاعها على مدى السبعة أشهر. فقد انخفضت إلى المغرب 24.8 بالمئة في الشهر المذكور إلى 277.5 مليون دولار، مقابل صعود 11.7 بالمئة طوال الفترة الممتدة إلى 2.43 مليار دولار.
أما الجزائر فشهدت انخفاضا 5.8 بالمئة في يوليو إلى 142.5 مليون دولار، وتراجعا 18.8 بالمئة على مدى السبعة أشهر إلى 1.09 مليار دولار. ويؤكد رئيس مجلس تنسيق مجالس الأعمال التركية الإفريقية، عثمان أقصوي، أن هذا التباطؤ دوري مؤقت لا يعكس الاتجاه العام.
أرجع أقصوي، في تصريحات للأناضول، هذا الأداء القوي إلى ثلاثة عوامل رئيسية تتمثل في القدرات اللوجستية والمقاولات والدبلوماسية التجارية. وأوضح أن الخطوط الجوية التركية تسيّر رحلات إلى أكثر من 60 وجهة إفريقية، إلى جانب تنوع خطوط النقل البحري، مما يختصر زمن التسليم بشكل كبير.
وأشار إلى أن شركات المقاولات التركية النشطة في مشروعات الموانئ والطرق والإسكان تولّد طلبا مستداما على مواد البناء والمعدات. وعلى الصعيد الدبلوماسي، أكد أن الوفود التجارية والمنتديات تتيح حوارا مستمرا بين رجال الأعمال.
وقال أقصوي: "هذا الزخم في السوق الإفريقية ليس من قبيل الصدفة، بل هو انعكاس كامل على أرض الواقع للدبلوماسية التجارية التي ننتهجها منذ سنوات طويلة بصبر، انطلاقا من مبدأ الكسب المشترك". وأشار إلى أن وصول الصادرات إلى 13.3 مليار دولار يعكس قوة الروابط الاقتصادية متعددة الأبعاد التي طورتها تركيا.
دعا أقصوي إلى الانتقال من مرحلة بيع السلع إلى شراكات إنتاجية مشتركة، مؤكدا ضرورة تطوير الإنتاج المحلي والاستثمارات المشتركة ونماذج التمويل المرنة. ورأى أن إنشاء قواعد إنتاج في مراكز استراتيجية يتيح للشركات التركية الوصول إلى أسواق متعددة عبر منطقة التجارة الحرة القارية.
وشدد على ضرورة استراتيجيات مخصصة لكل دولة، قائلا: "لا توجد وصفة واحدة هنا. علينا المضي قدما باستراتيجيات مصممة خصيصا لتناسب ديناميكيات كل دولة". واقترح التركيز على المعدات الصناعية في جنوب إفريقيا، والعملات المحلية في نيجيريا، والإنتاج المشترك في مصر للوصول إلى أسواق إفريقية أخرى.
يذكر أن الصادرات التركية إلى القارة تتركز في الآلات والمعدات والسيارات والكهرباء والمنسوجات، فيما تسعى أنقرة لتعميق حضورها عبر الاستثمارات اللوجستية والتصنيعية المشتركة.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.